السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

82

الإمامة

للكافر زكاة لما بيناه « 1 » . وقال العلامة أيضا في المنتهى في أوصاف مستحقي الزكاة : الوصف الأول الايمان ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، خلافا للجمهور كافة ، واقتصروا على اسم الايمان ، لنا : أن الإمامة من أركان الدين وأصوله ، وقد علم ثبوته من النبي صلّى اللّه عليه وآله ضرورة ، فالجاحد بها لا يكون مصدقا للرسول صلّى اللّه عليه وآله في جميع ما جاء به ، فيكون كافرا فلا يستحق الزكاة « 2 » . وقال القاضي نور اللّه في شرح المبحث الخامس من الفضائل الدالة على خلافة علي عليه السّلام قال : ومن المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيين الا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله من أحوال المعاد والإمامة ، كما يدل عليه ما اشتهر من قوله عليه السّلام « من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية » ولا شك أن المنكر بشيء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم ، فان الغلاة والخوارج وان كانا من فرق المسلمين نظرا إلى الاقرار بالشهادتين ، فيهما من قبيل الكافرين ، نظرا إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه ، بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام وقد يظهر من بعض الكلمات أنهم كفار جرى بعض أحكام المسلمين عليهم مما قد ثبت ذلك . قال في التهذيب في شرح عبارة المقنعة السابقة : ان المخالف لأهل الحق كافر ، فيجب أن يكون حكمهم « 3 » حكم الكفار الا ما خرج بالدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز ، فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جائز . وأما الصلاة عليه ، فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة على المنافقين « 4 » .

--> ( 1 ) المعتبر 2 / 579 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 522 . ( 3 ) في المصدر : حكمه . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 335 .